عقيل الحمداني من الاخطاء التاريخية في فلم الرسالة -3- 

    من الاخطاء التاريخية في فلم الرسالة -3- 

    من الاخطاء التاريخية في فلم الرسالة -3- 
    الشيخ عقيل الحمداني

    صور صاحب فلم الرسالة العقاد ان الامام علي ع لم يحرك ساكنا عند مجيئ القوم اليه وهو يبات في فراش رسول الله ( ص واله ) ليلة الهجرة المباركة ..حتى وصلوا اليه ورفعوا الغطاء عن وجهه وقالوا او علي هذا ؟؟

    والحق ان العقاد اراد ان يخفي بطولات الامام علي ( ع ) ليلة المبيت على الفراش والهجرة ..اذ ان عليا ع لم يبق في مكانه حتى يصلوا اليه ويقتلوه بل قام علي ع قبل مجيئهم ودافع عن نفسه بل كان هو المبادر بالهجوم عليهم وهربوا من بين يديه واليكم هذا النص التاريخي :

    وجعل المشركون يرمون علياً «عليه السلام» بالحجارة، كما كانوا يرمون رسول الله «صلى الله عليه وآله»، وهو يتضور (أي يتلوى ويتقلب)، وقد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح، فهجموا عليه، فلما بصر بهم عليّ «عليه السلام» قد انتضوا السيوف، وأقبلوا عليه، يقدمهم خالد بن الوليد، وثب له عليّ «عليه السلام»، فختله، وهمز يده، فجعل خالد يقمص قماص البكر، ويرغو رغاء الجمل، وأخذ من يده السيف، وشد عليهم بسيف خالد، فأجفلوا أمـامه إجفال النعم إلى خـارج الدار، وتبصروه، فإذا علي.

    قالوا: وإنك لعلي؟قال: أنا علي.قالوا: فإنا لم نردك؛ فما فعل صاحبك؟

    قال: لا علم لي به.(1)

    وفي بعض النصوص انه اخذ سيف خالد بن الوليد منه وجلد به الارض ثم قاتله بسيفه (2)

    وقد اشار الى تلك الفضيلة في مقاتلة المتامرين ليلة الهجرة في بعض خطبه فقد روي عن الامام علي «عليه السلام»: «وأمرني أن أضطجع في مضجعه، وأقيه بنفسي، فأسرعت إلى ذلك مطيعاً له، مسروراً لنفسي بأن أقتل دونه، فمضى «صلى الله عليه وآله» لوجهه، واضطجعت في مضجعه، وأقبلت رجالات قريش موقنة في أنفسها أن تقتل النبي «صلى الله عليه وآله»، فلما استوى بي وبهم البيت الذي أنا فيه ناهضتهم بسيفي؛ فدفعتهم عن نفسي بما قد علمه الله والناس.ثم أقبل على أصحابه، فقال: أليس كذلك، قالوا: بلى يا أمير المؤمنين(3).

    اذن اخفاء بطولات علي ع ليلة الهجرة خطة كبيرة موست ضد الامام علي ع قديما وحديثا ومافعله في فلم الرسالة الا شاهد على ذلك ...

    الشيخ عقيل الحمداني 

    ************

    الهوامش

    ( 1) أمالي الشيخ الطوسي ج 2 ص 82 و 83.

    (2) الصحيح من سيرة النبي ص واله 

    (3) البحار ج19 ص45 عن: الخصال ج2 ص14 و 15.

    جميع الحقوق محفوظة لدى شركة ميديا لايف
    3:45