عقيل الحمداني اسباب دخول ابراهيم الاشتر مع الزبيريين في معركتهم ضد المروانيين 

    اسباب دخول ابراهيم الاشتر مع الزبيريين في معركتهم ضد المروانيين 

    اسباب دخول ابراهيم الاشتر مع الزبيريين في معركتهم ضد المروانيين 
    الشيخ عقيل الحمداني

    السلام عليكم ورحمة الله

    ابراهيم الاشتر النخعي من الشخصيات الشيعية التي تركت بصمات واضحة في مسيرة التاريخ والتي نالها جزء من ظلم التاريخ الذي كتب بايدي العباسيين .. وسنحاول في هذه السطور الرد على بعض الشبهات التي اثيرت حول هذا الرجل ولنبدا بما قاله عنه صاحب كتاب سير اعلام النبلاء لمؤلفه الذهبي، شمس الدين الجزء : 4 صفحة : 528

    375- ابنه 1:

    إبراهيم بن الأشتر النَّخَعِيُّ, أَحَدُ الأَبْطَالِ وَالأَشْرَافِ كَأَبِيْهِ، وَكَانَ شِيْعِيّاً فَاضِلاً. وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ عُبَيْدَ اللهِ بنَ زِيَادِ بنِ أَبِيْهِ يَوْمَ وَقْعَةِ الخَازِرِ2، ثُمَّ إِنَّهُ كَانَ مِنْ أُمَرَاءِ مُصْعَبِ بنِ الزُّبَيْرِ، وَمَا عَلِمْتُ لَهُ رِوَايَةً, قُتِلَ مَعَ مُصْعَبٍ في سنة اثنتين وسبعين.

    فهو يعبر عنه انه كان شيعيا فاضلا ...وهذه شهادة من المؤرخ الذهبي على الرغم من تشدده بشان الشيعة وقياداتهم ورجالاتهم الا انه يثني على الاشتر ..

    واثيرت شبة ان ابراهيم الاشتر مال الى الزبيرين وقاتل معهم ..والحق انه اضطر للدخول مع الزبيرين ضد جيش المروانيين فهو قد حسب الامر من كافة ابعاد انه سيقتل لا محالة هو واصحابه لكن قتله وهو يقاتل قتلة الامام الحسين ع من المروانيين هو اعظم قربة لله تعالى وان تحالف عسكريا مع الزبيرين الذين على الاقل لم يشتركوا بدم الحسين ع واليك هذا النص :

    في (الأخبار الطوال) ص 311)لابن قتيبة الدينوري، قال:

    ((وإن عبد الملك كتب إلى رؤساء أصحاب مصعب يستميلهم إليه، ويعرض عليهم الدخول في طاعته، ويبذل لهم على ذلك الأموال. وكتب إلى إبراهيم بن الأشتر فيمن كتب.

    فأقبل إبراهيم بالكتاب مختوماً فناوله مصعباً، وقال: أيّها الأمير، هذا كتاب الفاسق عبد الملك بن مروان.

    قال له مصعب: فهلا قرأته.

    قال: ما كنت لأفضه، ولا أقرأه إلاّ بعد قراءتك له.

    ففضه مصعب، وإذا فيه: (بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله عبد الملك أمير المؤمنين إلى إبراهيم ابن الأشتر، أمّا بعد، فإنّي أعلم أنّ تركك الدخول في طاعتي ليس إلاّ عن معتبة، فلك الفرات وما سقى، فأنجز إليَّ فيمن أطاعك من قومك، والسلام). فقال مصعب: فما يمنعك يا ابن النعمان؟

    قال: لو جعل لي ما بين المشرق إلى المغرب ما أعنت بني أُميّة على ولد صفية.

    فقال مصعب: جزيت خيراً أبا النعمان.

    فقال إبراهيم لمصعب: أيّها الأمير! لست أشكّ أن عبد الملك قد كتب إلى عظماء أصحابك بنحو ممّا كتب إليَّ، وأنّهم قد مالوا إليه، فأذن لي في حبسهم إلى فراغك، فإن ظفرت مننت بهم على عشائرهم، وإن تكن الأخرى كنت قد أخذت بالحزم.

    قال مصعب: إذاً يحتجّوا عليَّ عند أمير المؤمنين.

    فقال إبراهيم: أيّها الأمير! لا أمير المؤمنين والله لك اليوم، وما هو إلاّ الموت، فمت كريماً.

    فقال مصعب: يا أبا النعمان! إنما هو أنا وأنت فنقدم للموت.

    قال إبراهيم: إذاً، والله أفعل.

    قال: ولمّا نزلوا بدير الجاثليق باتوا ليلتهم. فلما أصبحوا نظر إبراهيم بن الأشتر، فإذا القوم الذين اتهمهم قد ساروا تلك الليلة، فلحقوا بعبد الملك بن مروان، فقال لمصعب: - كيف رأيت رأيي؟

    ثم زحف بعضهم إلى بعض، فاقتتلوا، فاعتزلت ربيعة، وكانوا في ميمنة مصعب، وقالوا لمصعب: لا نكون معك ولا عليك. وثبت مع مصعب أهل الحفاظ، فقاتلوا، وإمامهم إبراهيم بن الأشتر، فقتل إبراهيم))..هذا هو السبب الاول لدخوله لانه ايقن بالموت فالموت وهو يقاتل اهل الشام قتلة الامام الحسين ع والراضين بقتله عده فضيلة كبرى .

    السبب الثاني : ان الاشتر عندما تحالف عسكريا مع الزبيريين اراد الانتصار لاهله وعشيرته من العراقيين فلايمكن ان يقاتل العراقيين ابدا قال الذهبي في (تاريخ الإسلام) ج 5 ص 60 أنّه قال: ((لا أؤثر على مصري وعشيرتي أحداً))قال بعض المحققين : فعندما دعاه كلّ من مصعب بن الزبير وعبد الملك ليكون بجانبه، فهو إن كان مع عبد الملك فإنّه سوف يقاتل العراقيين، وإن كان مع الزبير فإنّه سوف يقاتل الشاميين، وهو لا يريد أن يقاتل العراقيين فإنّ فيهم الأخيار والمؤمنين بخلاف أهل الشام، فإنّ مصعب لو حصل قتال بينه وبين إبراهيم فأنه سيقاتل بأهل العراق ويرغمهم على قتال إبراهيم، وهنا يكون القاتل والمقتول من المؤمنين، وهذا ما لم يرده إبراهيم بناءً على هذا القول الذي نقل عنه.

    وللبحث صلة ..والله الموفق 

     

    جميع الحقوق محفوظة لدى شركة ميديا لايف
    3:45