عقيل الحمداني في علي ع الف سنه وعطر من سنن الانبياء .. 

    الندوات والنشاطات

    في علي ع الف سنه وعطر من سنن الانبياء .. 

       
    461 مشاهدة   |   0 تقييم
    تحديث   18/09/2016 10:14 صباحا

    في علي ع الف سنه وعطر من سنن الانبياء .. 
    الشيخ عقيل الحمداني

    اسعد الله ايامكم بولادة الامام علي ع

     

    كلمتنا في الاحتفالية الكبيرة التي اقامها البيت الثقافي في الهندية  بالتعاون مع العتبة العباسية المقدسة

     

    بحب علي تسر النفوس وتصفى القلوب وتزكو الثمار

    واذا مارايت له شانئا ففي اصله نسب مستعار

     

    الامام علي ع رجل صنعته السماء واحتفت به الارض ...انزل الله تعالى فيه الف اية قرانية وذكرته النبوة الخاتمة باكثر من الف حديث تشير الى مناقبه العظيمة وسجاياه الكريمة , حتى قال النبي ص واله قال في بصائر الدرجات ص134: (عن أبي جعفر عليه السلام قال: (كانت في علي سنة ألف نبي) ! وسند الرواية في مرتبة عالية من الإعتبار، فيه بعض أصحاب الإجماع . وأما متنها فهو جملةٌ تحير الكمَّل من أصحاب العقول !

     

    يقول الشيخ الخراساني :تأمل فيها جيداً فهي تقول إن فهم علي عليه السلام يتوقف على فهم النبوة ، لكن ليس أي نبوة ، بل على فهم ألف نبي ، وأحد هؤلاء الألف آدم ، وأحدهم ابراهيم الخليل ، وأحدهم موسى بن عمران، وأحدهم عيسى بن مريم ، وبقية أولي العزم عليهم السلام ، فعلي عصارة هؤلاء الألف نبي ، فكيف يمكن لنا التقرير والتحرير ؟!

     

    بل كيف لنا أن ندرك مقام النبي مطلق النبي عليه السلام هذا الموجود ذو الجنبتين ، جنبة ملكوتية وجنبة بشرية؟! واحدة للحق بها يتلقى الوحي ، وواحدة للخلق بها يبلغ الوحي ، فبهذا يكون النبي نبياً !

    فكيف يمكننا نحن الغارقين في جنبة الخلق أن ندرك جنبة الحق في النبي، مهما بلغنا من العلم والمعرفة؟!

     

    إن الذين يتخيلون أنهم فهموا أو عرفوا ، يقدمون بذلك دليلاً على أنهم ما فهموا ولا عرفوا ! فعندما نتعمق في علم هذا الموضوع وحكمته ونبدأ بتحليل مسألة واحدة منه ، يتضح لنا أن القضية أكبر من فهمنا !

     

    هذا كله في فهم الحد الأدنى للنبوة ، فكيف بمستوياتها العليا ؟!

     

    لابد لنا أن نعترف بأننا وكل من كان من نوعنا من الأولين والآخرين، لا يمكننا أن ندرك حتى مقاماً شبيهاً بمقام النبوة، لأنها حقيقة من عالم الملكوت أعلىمن متناولنا نحن المنفصلين عن ذلك العالم، المنغمرين في عالم الملك! وأنى لنا أن نعرف معنى اتصال شخص بالملكوت؟!

     

    إن النبي إنسان من هذا النوع الذي يقول عنه تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴾. (سورة الأنعام:75 ) وحقيقة اتصال النبي بعالم الملكوت ، مقولة متفاوتة ، تبدأ مستوياتها من أول درجة الإرتباط بذلك العالم، الى أعلى الدرجات!

     

    فأين ابتداؤها ، وأين الوسط ، والإنتهاء؟!

     

    وإذا كنا عاجزين عن إدراك أدنى درجة منها ، فكيف لنا بأوسطها ، فضلاً عن أعلاها التي هي نقطة نهاية قوس الصعود والنزول؟!

     

    النقطة التي يبدأ منها هرم الوجود وينتهي اليها كمال كل موجود ، درجة وَلَكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَئٍ عَلِيماً . ( سورة الأحزاب: 40 )

    وحيث تصورنا دائره عالم النبوة، بدرجاتها الواسعة الشاسعة، العظيمة كلها، من أدناها الى أعلاها! نأتي الى معنى (السنة) .

     

    فما معنى: (كانت في علي سنة ألف نبي) ؟ السنة هنا بمعنى أبرز الأعمال والصفات في النبي عليه السلام مثلاً العلم في آدم ﴿ وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ﴾(سورة البقرة:31) والصبر والتقوى في نوح، والخلة في إبراهيم، والمناجاة في موسى بن عمران، والإعراض عن عالم الطبيعة والمادة والإستغراق في العبادة والسياحة، في عيسى . فهذا معنى سنة النبي عليه السلام !

    وعلى هذا ، لو اجتمع عطر ألف نبي وسننهم في شخصية واحدة ، فماذا ستكون درجة صاحبها؟ وأي مقام سيكون مقامه؟!

    المسالة الثانية : من المهم ان نقدم خدماتنا للامام علي ع وان نحرص على نيل رضاه فنحن كموالين ,كادباء كمثقفين ككتاب لابد من ان نقدم للامام علي شئ يليق بعظمته وان نجعل من شعرنا واقلامنا وخطاباتنا منبرا لنشر مناقب وفضائل الامام علي ع وتعريف الناس بها ,حسب اختصاصنا فهذا السيد الحميري اسماعيل بن محمد ، كنيته ابو هاشم، المولود سنة 105 ، و المتوفي سنة 178 او 173 ببغداد ودفن بالجنينة ولد بعمان و نشأ بالبصرة، نظم فأكثر ، ذكر ابن المعتز في طبقات الشعراء أنه رؤي حمال في بغداد مثقل فسئل عن حمله فقال: ميميات السيد، وفي تذكرة ابن المعتز أنه كان للسيد أربع بنات كل واحدة منهن تحفظ أربعمائة قصيدة من قصائده ولم يترك فضيلة ولا منقبة لأمير المؤمنين إلا نظم فيها شعرا على أن فضائله(ع) لا يحيط بها نطاق النظم والنثر، ومما دل على إخلاصه قوله:

    أيا رب إني لم أرد بالذي به مدحت عليا غير وجهك فارحم

    ومن شعره:

    واذا الرجال توسلوا بوسيلة فوسيلتي حبّي لآل محمد

    وجده يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري هجا زيادا وآل زياد بأقذع الهجاء كما تقدم في ترجمه فهو قد ورث الشعر و الصلابة عن جده.

    وللسيد مناظرات و محاججات مع القاضي سزار و غيره. و كان اذا جلس في مجلس لا يدع أحدا يتكلم إلا بفضائل آل بيت النبي(ص) فجلس يوما في مجلس من مجالس البصرة فخاض الناس في ذكر النخل و الزرع فغضب السيد وقام فقيل له: مم القيام يا أبا هاشم فأنشد:

    إني لأكره أن أطيل بمجلس لا ذكر فيه لآل بـيت محـمد

    لا ذكر فيه لأحـمد ووصيه وبنيه ذلك مجلس قصف ردي

    إن الذي ينساهم في مجلس حـتى يفارقه لـغيـر مـسدد

    كما في ادب الطف ـ الجزء الاول201

    وذكره ابن شهر آشوب في شعراء أهل البيت المجاهرين، اسنتفد شعره في معنى واحد و هو مدح اهل البيت ولم يترك منقبة لأمير المؤمنين عليه السلام إلا نظم فيها شعراً. ومن شعره:

    جعلت آل الرسول لي سبباً أرجو نجاتي به من الـعطب

    على مَ الحى على مودة من جعلتـهم عـدة لـمنـقلـبي

    لو لم أكن قائلا بحبــهم أشفقت من بعضهم على نسبي

     

    المسالة الثالثة : ان نجعل الامام علي ع ورضاه الذي هو رضا الله تعالى المقصد في تبني ادب ملتزم ومثقف وواع ولتكن الثمرة التي نفكر باقتطافها بعد كتابتنا شعرا او نثرا او اي نوع من انواع الادب - الثمرة هي رضا الله تعالى وامير المؤمنين ع فهذا الخليعي الشاعروهو عليّ الموصلي كان شاعراً أديباً وفاضلا أريباً، سكن الحلّة ومات فيها في حدود عام 750 هـ،

    وقد أخلص في ولاء أهل البيت(عليهم السلام) فنالته عناياتهم الخاصة.

    نقل عن كتاب (الحبل المتين في معجزات أمير المؤمنين) أنـّه جرت بينه وبين ابن حماد الشاعر مفاخرة يرى كلّ واحد منهما أنّ ماقاله في مدح أمير المؤمنين (عليه السلام)أحسن ممّا قاله صاحبه فيه، فنظّم كلّ منهما قصيدة في مدحه(عليه السلام)وألقاها في ضريح الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) المقدّس محكّمين في ذلك الإمام(عليه السلام)، فخرجت قصيدة الخليعي مكتوباً عليها بماء الذهب أحسنت، وعلى قصيدة ابن حمّاد مثله بماء الفضة، فتأثر ابن حمّاد، وخاطب أمير المؤمنين(عليه السلام) بقوله: أنا محبّك القديم، وهذا حديث العهد بولائِك.

    فرأى أمير المؤمنين(عليه السلام) في المنام وهو يقول له: إنّك منّا، وإنّه حديثُ عهد بأمرنا فمن اللازم رعايته... وقد عدّ العلاّمة الكبير الأميني; الخليعي من شعراء الغدير في القرن الثامن وذكر بعض اشعاره في أهل البيت(عليهم السلام)، منها ما قاله في واقعة الغدير، اليوم الذي أقام فيه رسول الله(صلى الله عليه وآله) وآله عليّاً وليّاً وإماماً للمسلمين من بعده. فقال:

    حبّذا يوم الغدير***يوم عيد وسرورِ

    إذْ أقام المصطفى***من بعده خيرَ أمير

    قائلا هذا وصيّ***في مغيبي وحضوري

    وظهيري ونصيري***ووزيري ونظيري

    وهو الحاكم بعدي***بالكتابِ المستنير

    والذي اظهره الله***على علمِ الدهور

    والذي طاعته فرضٌ***على أهلِ العصور

     

    المسالة الرابعة : كلنا سنموت وسيمر علينا مدة من الزمن لايرى لنا اثر ولايسمع صوت فلنحرص على نيل الخلود بكتابة شئ بحق عظماء البشرية وهم ال محمد ص وان نقدم خدماتنا الفكرية والمعرفية لهم ع فهذا الازري الشاعر اوصى بان تدفن قصيدته المشهورة معه كي ياتي يوم القيامة وهو قد قدم شئ يليق بعظمة اهل البيت ع




    جميع الحقوق محفوظة لدى شركة ميديا لايف
    3:45