عقيل الحمداني 12 سؤال حول شخصية الحر الرياحي

    الابحاث والمقالات

    12 سؤال حول شخصية الحر الرياحي

       
    106 مشاهدة   |   0 تقييم
    تحديث   14/03/2020 11:12 صباحا

    س1: ماهو نسب القائد العراقي الحر الرياحي ؟

    ج- الحرُّ بن يزيد بن ناجية بن قَعنَب بن عتّاب [الردف] بن هرميّ بن رياح بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم، فهو التميميّ اليربوعيّ الرياحيّ .

    س 2 : مامعنى قول الحر : يا بن رسول الله.. فائذن لي أن أكون أوّل قتيل بين يديك؟

    ج- تقول مصادر تاريخية: إنّ الحرّ كان أوّل مَن تقدّم إلى قتال القوم، وإنّه كان قد قال للإمام الحسين ع: (يا بن رسول الله.. فائذن لي أن أكون أوّل قتيل بين يديك؛ فلعلّي أن أكون أوّل مَن يصافح جدّك محمّداً غداً في القيامة)، وقال أيضاً السيد ابن طاووس: (إنّما أراد أوّل قتيل من الآن؛ لأنّ جماعة قُتلوا قبله كما ورد..).

    س3- قد نال الحر اشرف الاوسمة من الامام الحسين ع بعد قتله فما هي ؟

    ج-  اذ قال له: (أنت الحرُّ كما سمّتك أمُّك، وأنت الحرّ في الدنيا وأنت الحرّ في الآخرة..).

    وقيل: ثمَّ أنشأ الحسين ع يقول:

    لَـنِعمَ الـحرُّ حـرُّ بني رياح      ونِعمَ الحرُّ عند مختلف الرماحِ

     

    ونِعم الحرُّ إذ نادى حسينا            فجادَ بنفسه عند الصباحِ

     

    .

     س4- هل كان الحر قائدا لشرطة الكوفة ؟.

    ج-قد أخطأ البعض عندما نسب إليه قيادة شرطة عبيد الله بن زياد حاكم الكوفة×  إلاّ أن المسلّم به أن الرجل كان أحد أمراء الجيش المرسل  الى  كربلاء .

     

    س 5- ماهو الظاهر من متون قصة لقاء الإمام ع مع الحرّ رضي‌ الله‌ عنه.

    ج- أنّ الحرّ رضي ‌الله‌ عنه كان يومذاك عارفاً ومؤمناً بمقام ومنزلة أهل البيت ^ عند اللّه تبارك وتعالى، وكارهاً لمأمورية خروجه لمعارضة الإمام ع! ومن يدرس حياة الحر بن يزيد الرياحي يجد انه لم يكن ناصبي العداء لأهل البيت ^ فلم يذكر في سيرة حياته انه اعلن عليهم الحرب يوما او سبهم او تبرأ من دينهم ومنهجهم.

    ولإخلاص روح الحر وطهارة قلبه فانه سمع البشارة بالجنة لحظة خروجه الى ملاقاة الحسين ع فقد روى الشيخ الصدوق & في أماليه: «قال الحرّ: فلما خرجت من منزلي متوجهاً نحو الحسين ع نوديتُ ثلاثاً: يا حرّ أبشر بالجنّة! فالتفتُ فلم أر أحداً! فقلت: ثكلت الحرّ أمّه يخرج الى قتال ابن رسول الله ويبشّر بالجنّة؟!».

    س 6- ماذا  يظهر لكم من دراسة  النصوص التي وردت في قضية لقاء  الحر مع ابي عبد الله ع هذه الامور:

    1. لم يكن الحر الرياحي ناصبي العداء لأهل البيت ^ بل ولم يكن على خط متشدد من التيارات المنتشرة يومذاك والا لما اتى الحسين ع عند لقاءه بالحر الرياحي في منطقة ذو حسم للصلاة برداء وازار ونزع لامة الحرب، فلو علم الحسين ع  من الحر انه من النواصب او من متشددي الامة لما سمح له بالصلاة خلفه هو وجماعته التي تقدر بألف رجل.

    2. ان سرية الحر ايضا لم يكن فيها رجل متعصب ضد اهل البيت ^ او محب للقتال وسفك دماء اهل البيت ^ لأنه صلوا خلف الامام الحسين ع واظهروا له انقياد كبير فلم يعترض احد منهم على صلاته او يكفره على الرغم من تقاطعهم ـ حسب مشهور الروايات ـ معه عقائديا ومذهبيا كما تشير النصوص على خلاف جيش ابن سعد الذين قالوا للحسين انك تعبد الله على حرف وان صلاتك لا تقبل وهذا امر يستحق التأمل كثيرا.

    3. ان الحر الرياحي القائد الكبير لم تكن له بيعة لابن زياد ابدا، فلم يبايع ليزيد ودليله هو قول الحسين ع له لما قُتل واحتمله أصحاب الحسين ع حتّى وضعوه بين يدي الحسين ع وبه رمق، وفي نص مشى اليه الحسين ع(فجعل الحسين يمسح وجهه ويقول: أنتَ الحرّ كما سمّتك أُمّك! وأنت الحرّ في الدنيا، وأنت الحرّ في الآخرة!).

    فقول الامام الحسين ع: (انت الحر في الدنيا) يوصلنا الى انه لم تكن في عنقه بيعة تقيده ليزيد او غيره من الطغاة. فهو قد تحرر من ان يكون في اغلال بيعتهم وفي طاعتهم المطلقة، ويظهر منه عدم رضاه بالمهمة المكلف بها لاستقبال الحسين ع والكتابة بشأنه الى ابن زياد.

    س7- كيف كانت شهادته ؟

    ج- تذكر المصادر التاريخية ان الحرتقدم نحو معسكر ابن سعد، وهو يرتجز، ويقول:

     

    إني أنا الحر ومأوى الضيف              أضرب في أعناقكم بالسيف

    عن خير من حل بأرض الخيف

    فبينما هو يقاتل وإن فرسه لمضروب على أذنيه وحاجبيه وإن الدماء لتسيل، إذ قال الحصين: يا يزيد! هذا الحر الذي كنت تتمناه – أي: تتمنى قتله - قال: نعم، فخرج إليه، فما لبث الحر أن قتله، وقتل أربعين فارساً وراجلاً، فلم يزل يقاتل حتى عرقب فرسه، وبقي راجلاً، وهو يقول:

     

    إني أنا الحر ونجل الحر                   أشجع من ذي لبد هزبر

    ثم لم يزل يقاتل فشدت عليه الرجال حتى وقع عن الفرس، فشدت عليه الرجال، وتكاثروا عليه بين ضارب بالسيف وطاعن بالرمح حتى قتلوه. وقال المفيد: اشترك في قتله أيوب بن مُسَرِّح ورجل آخر من فرسان أهل الكوفة.

    س8- اين ذهب أبناءه وأخوته؟

    ج- ذهبت بعض المصادر التأريخية المتأخرة أن الحر لم يلتحق بالحسين ع وحده بل التحق معه أبناءه واخوه وخادم له كلهم استشهدوا يوم عاشوراء.

    س 9- هل ان للحر اعقاب ؟

    يرى حمد الله المستوفي  أن أسرة آل المستوفي القاطنة في قزوين يعود نسبها إلى الحر بن يزيد الرياحي، كما أن هناك عائلة في جبل عامل لبنان يعود نسبها إلى الحر، ومن أعلامها الحر العاملي صاحب كتاب وسائل الشيعة.

    س 10 - اين دفن الحر ؟

    ج- قال السيد الأمين: وقبر الحر على فرسخ من مدينة كربلاء في مشهد مزور معظم، ولا يدري ما سبب دفنه هناك. ويدور على الألسن أن قومه أو غيرهم نقلوه من موضع المعركة فدفنوه هناك وقيل إن بني أسد دفنوا الشهداء.

    ويقال: أن بني تميم حملوا الحر بن يزيد الرياحي على نحو ميل من الحسين ع ودفنوه هناك حيث قبره الآن اعتناء به أيضاً، ولم يذكر ذلك المفيد، ولكن اشتهار ذلك وعمل الناس عليه ليس بدون مستند والله تعالى أعلم.ويرى صاحب دائرة المعارف العلامة الاعلمي ان الامام زين العابدين ع مشى الى موضعه مصرعه في النواويس وامر بدفنه هناك في منطقة يقال لها النواويس في الجانب الغربي من كربلاء على مسافة تبعد منها سبعة كيلومترات.

    س11- ماهي قصة نبش قبره؟

    ج- عثر على ضريح الحر في القرن العاشر الهجري ويقال أن الشاه الصفوي إسماعيل الأول هو الذي شيّد تلك البقعة ونقل أن إسماعيل الصفوي – لما كان مترددا في موضع قبر الحر- أمر بنبش الموضع، فظهر له رجل كهيئته لما قتل وعلى رأسه عصابة، ولما أراد الشاه فتح العصابة المنسوبة إلى الإمام الحسين عالتي على رأس الحر سال دمه، فأعادوها كما كانت، فشادوا عليه قبّة شامخة.

     

    س  12-متى تمت إعادة تعمير بناء قبر الحر ورترميمه؟

    ج- قامت في العصر القاجاري السيدة والدة آقا خان المحلاتي بترميم البقعة مع إضافة صحن كالقلعة عليه ليأمن الزائرون خطر اللصوص وقام بإعادة تعمير المرقد الشريف السيد حسين خان شجاع السلطنة في عام 1325 هـ، وفي عام 1330 هـ قام السيد عبد الحسين كليددار بتعمير الأيوان ولا يزال البناء شامخا في الجانب الغربي من كربلاء.

    لخصنا هذه الاسئلة واجوبتها من عدد من المصادر التاريخية والمواقع الالكترونية العلمية مع ماورد في كتابنا التاريخ في دائرة الضوء ج4 البحوث الخاصة بالحر الرياحي .

    المصادر :

    الأنوار النعمانية للجزائري، ج3، ص265. وتنقيح المقال للمامقاني ، ج1، ص260. وتراث كربلاء لطعمه ، ص115  ، بحارالأنوار، ج44، ص319 والفتوح لابن‌اعثم الكوفي، ج 5، ص 101؛ المقتل أخطب خوارزم، ج 2، ص 13. وانساب الاشراف  للبلاذري، ج 2، ص 476.



    comments تعليقات

    الاسم

    البريد الالكتروني

    نص التعليق
    0/2000




    جميع الحقوق محفوظة لدى شركة ميديا لايف
    3:45