عقيل الحمداني ماهي قصة الشونيزيه وهل اشترى الامام الكاظم ع مكان قبره الشريف ؟؟

    الابحاث والمقالات

    ماهي قصة الشونيزيه وهل اشترى الامام الكاظم ع مكان قبره الشريف ؟؟

       
    97 مشاهدة   |   0 تقييم
    تحديث   14/03/2020 9:52 صباحا

     

    ارتبط قبر الامام الكاظم ع عبر التاريخ بمنطقة تسمى الشُونيزي أو الشُّونِيزِيَّة ، بالضم ثم السكون ثم نون مكسورة، وياء مثناة من تحت ساكنة وزاي واخره ياء النسبة(1). هذا الموقع هو الجانب الغربي لنهر دجلة ببغداد ويعرف الآن بجانب الكرخ والذي بنى عليه المنصور مدينة بغداد المدورة.وهو مدفن الامام الكاظم وحفيده الجواد ع ..

    وقد زار الرحالة ابن بطوطة الجانب الغربي وذكر ا.. وفي هذا الجانب قبر موسى الكاظم بن جعفر الصادق والد علي بن موسى الرضا، وإلى جانبه قبر حفيده محمد بن علي الجواد والقبران داخل الروضة عليهما دكانة ملبسة بالخشب عليه ألواح الفضة.(2).

    ومن المعروف تاريخيا ان بغداد لم تكن عامرة قبل أن يختطها المنصور.. وكانت قبل بناءها مزرعة تعود ملكيتها لستين شخصا من البغداديين يقال لها المباركة، فعوضهم المنصور وأرضاهم.(3).

    وقال ابن رسته : وإنها كانت مأهولة بالسكان منذ عهد البابليين(4)اي ان موضع بغداد كان مأهولا بالسكان قبل تمصيرها .

    .ومعنى الشُونيزية أو الشُونيز في اللغة العربية :هي الحبة السوداء(5).

    مقابر قريش كانت قديماً تعرف بمقبرة الشونيزي الصغير والمقبرة التي وراء التوثة ومن حقنا ان نتسائل لماذا تسمى هذه البقعة بالشونيزيه ؟ هنالك عدة اراء :

    الاول:تعرف بمقبرة ألشونيزي الكبير وكان أخوان يقال لكل واحد منهما ألشونيزي فدفن كل واحد منهما في إحدى هاتين ألمقبرتين ونسبت المقبرة إليه وتلاصقها وتعتبر احيانا جزءاً منها مقبرة باب ألدير وهي التي فيها قبر معروف الكرخي.(6)

    الثاني - أو جاءت تسميتها لإنتشار القبور على ارضها المنبسطة فتبدوا للناظر عن بعد كأنها حبة البركة .

    والشُونيزي أو الشونيزية تنقسم إلى قسمين :

    الشُونيزي الصغير وهي مقابر قريش وتضم رفاة عدد من أبناء الخلفاء واقاربهم من القريشيين واشهر من يرقد فيها الامام موسى بن جعفر ع وحفيده الامام الجواد ع .

    ولكن أول من دفن فيها هو جعفرالأكبر بن ابي جعفر المنصور المتوفى سنة(150 هجرية) بعد تشييد بغداد، ثم دفن فيها بعد ذلك الامين بن هارون الرشيد سنة(198 هجرية) ومن ثم والدته الست زبيدة عام (216 هجرية). وقد ذكر أماكن هذه القبور والمشاهد ابن الاثير في حوادث سنة 433هـ عندما حدثت الفتنة في بغداد والناس قصدوا مشهد باب التبن فأغلق بابه فنقبوا في سوره وتهددوا البواب فخافهم وفتح الباب فدخلوا ونهبوا ما في المشهد من قناديل ومحاريب ذهب وفضة وستور وغير ذلك ونهبوا ما في الترب والدور وأدركهم الليل فعادوا. فلما اكن الغد كثر الجمع فقصدوا المشهد وأحرقوا جميع الترب والآزاج واحترق ضريح موسى وضريح ابن ابنه محمد بن علي الجواد والقبتان الساج اللتان عليهما واحترق ما يقابلهما ويجاورهما من قبور ملوك البويهيون معز الدولة البويهي وجلال الدولة ومن قبور الوزراء والرؤساء وقبر جعفر بن أبي جعفر المنصور وقبر الأمير محمدالامين بن هارون الرشيد وقبر أمه زبيدة وجرى من الأمر الفظيع ما لم يجر في الدنيا مثله(7).

    القسم الثاني:

    الشُونيزي الكبير أيضا تضم رفاة ومقامات وأضرحة لعدد من اعلام ومشاهير بغداد وعلى راسهم قبر النبي يوشع ويقال انه أحد أنبياء بنو إسرائيل ،ويذكر الخطيب البغدادي ان النبي يوشع مدفون في بغداد في الجانب الغربي بمنطقة يقال لها الشونيزية (8) 

    وهناك تل يسمى تل اليهود دفن بقربه الشاعر المعروف أبو نؤاس (9).

    وقد حاول البعض التشكيك بمكان دفن الامام الكاظم ع وانه دفن بمقابر العباسيين لكن المصادر تذكر انه اشترى الارض التي سيدفن فيها هو وحفيده .قال العاملي : 

    كان الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) - في الأيام التي كان في بغداد - قد اشترى أرضاً في مقابر قريش لنفسه قبل وفاته، ليدفن فيها (10)ما قضى الإمام نحبه دُفن فيها.

    وفي نفس البقعة دُفن الإمام الجواد (عليه السلام) خلف قبر جدّه الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام).

    يناسب - في هذا المجال - أن نذكر ما أنشده الشيخ البهائي (رحمه الله) بشأن مرقد الإمامين الكاظمين (عليهما السلام).. يقول:

    ألا يا قاصد الــــزَوراءَ عــــرِّجْ

    على الغربيِّ من تلك المغاني

    ونَعليك اخلعنْ واخضعْ خشوعاً

    إذا لاحــــت لــــديك الــقُبَّتانِ

    فتحتهما - لَعَمـرك - نار موسى

    ونــــور محـــــمدٍ يتــــلألآنِ

    الهوامش 

    **********************************

    1- الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج1،ص122.

    2-ابن بطوطة،تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار ،ج1 ص105.

    3- الطبري، تاريخ الرسل والملوك، ج7،ص619.

    4- ابن رستة، الاعلاق النفيسة، ص108.

    5- احمد عيسى، معجم أسماءالنبات(نبات الشونيز).

    6- الخطيب البغدادي، مصدر سابق، ج1،ص67.

    7- ابن الاثير،الكامل في التاريخ ،حوادث سنة 344 هـ، ج6 ص158.

    8- الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج1،ص121.

    9- نفس المصدر، ج7،ص448.

    10-الدرّ النظيم في مناقب الأئمة (عليهم السلام) للفاضل الفقيه يوسف بن حاتم الشامي العاملي.

    11- الموقع الالكتروني للموسوعة الحرة - الشونيزيه 



    comments تعليقات

    الاسم

    البريد الالكتروني

    نص التعليق
    0/2000




    جميع الحقوق محفوظة لدى شركة ميديا لايف
    3:45