عقيل الحمداني الشاميون ودورهم الفعلي في معركة كربلاء

    الابحاث والمقالات

    الشاميون ودورهم الفعلي في معركة كربلاء

       
    128 مشاهدة   |   0 تقييم
    تحديث   28/12/2019 11:29 صباحا

    الشاميون ودورهم الفعلي
    في معركة كربلاء

    جاء في كتابنا المعجم الشامل لمعركة كربلاء ص 219: ورد في النص التاريخي الذي يتحدث عن خطوة قام بها ابن زياد سنة ستين: (ووضعَ لأهل الشام العطاء فأعطاهم)([1]).. وهذا يؤكد على اشتراك فعلي لأهل الشام بقتل ابي عبد الله الحسين عليه السلام  ومن قبله اجهاض حركة مسلم بن عقيل عليه السلام . وللأسف حاول بعض الكتاب الدفاع عن اهل الشام وبانه لا يوجد شامي اشترك في قتل ابي عبد الله عليه السلام  مع العلم ان صريح النصوص لو تتبعناها لوجدنا اشتراكا فعليا لأهل الشام في معركة كربلاء واليكم بعض هذه النصوص:

    1. صرحت بعض المصادر التاريخية ان الشمر بن ذي الجوشن لعنه الله كان في يوم عاشوراء قائدا لأربعة آلاف من أهل الشام، قال ابن شهر آشوب: (وجهز ابن زياد عليه
    ـ أي على الإمام الحسين عليه السلام  ـ خمسا وثلاثين ألفا، فبعث الحر في ألف رجل من القادسية، وكعب بن طلحة في ثلاثة آلاف، وعمر بن سعد في أربعة آلاف، وشمر بن ذي الجوشن السلولي في أربعة آلاف من أهل الشام...)([2]).

    2. واشترك اهل الشام في الاجهاز على ابي عبد الله عليه السلام  في اخر لحظاته كما يشير الى نص الشيخ الصدوق في الأمالي: (وأقبل عدو الله سنان بن أنس الأيادي وشمر بن ذي الجوشن العامري لعنهما الله في رجال من أهل الشام حتى وقفوا على رأس الحسين عليه السلام، فقال بعضهم لبعض: ما تنظرون، أريحوا الرجل، فنزل سنان بن أنس الأيادي لعنه الله وأخذ بلحية الحسين عليه السلام، وجعل يضرب بالسيف في حلقه..)([3]).

    3. روى الشيخ الكليني (قدس الله روحه) عن الإمام أبي عبد الله الصادق صلوات الله وسلامه عليه انه قال: (تاسوعا يوم حوصر فيه الحسين «عليه السلام» وأصحابه رضي الله عنهم بكربلاء واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها واستضعفوا فيه الحسين صلوات الله عليه وأصحابه رضي الله عنهم وأيقنوا أن لا يأتي الحسين عليه السلام  ناصر ولا يمده أهل العراق بأبي المستضعف الغريب...)([4]) .. والحديث صحيح وصريح في ان خيل اهل الشام قد اجتمعت على الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه في يوم عاشوراء.

    4. قال ابن أعثم في كتاب الفتوح: (ثم تقدم علي بن الحسين بن علي عليهما السلام ... ثم حمل رضي الله عنه، فلم يزل يقاتل حتى ضج أهل الشام من يده ومن كثرة من قتل منهم، فرجع إلى أبيه وقد أصابته جراحات كثيرة)([5]) قلنا: وضجيج أهل الشام من حملات علي بن الحسين صلوات الله وسلامه عليه ومن كثرة القتل فيهم دليل على وجودهم وبكثافة ملحوظة، وإلا لو كانوا فئة قليلة لما كان لضجيجهم اثر يذكر.

    5. وعن ابن شهر آشوب: (ثم برز أخوه القاسم ـ ابن الإمام الحسن صلوات الله وسلامه عليه ـ وعليه ثوب وأزار ونعلان فقط وكأنه فلقة قمر ... فقتله عمر بن سعيد الأزدي فخر وصاح يا عماه، فحمل الحسين فقطع يده وسلبه أهل الشام من يد الحسين، فوقف الحسين على رأسه وقال: عز على عمك أن تدعوه فلا يجيبك أو يجيبك فلا تنفعك إجابته)([6]).

    وقول الراوي (وسلبه أهل الشام من يد الحسين) دليل آخر على وجودهم وكثرتهم وإلا لم يستطيعوا سلبه من يد الإمام لو لم تبلغ كثرتهم مقدارا مكنهم من ذلك.

     

     

    ([1]) ابن اعثم الكوفي، الفتوح: ج5، ص 89.

    ([2]) مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ج3 ص248.

    ([3]) الصدوق، للشيخ الصدوق ص226.

    ([4]) الكليني، الكافي: ج4 ص147.

    ([5]) ابن الاعثم، الفتوح: ج5 ص114ـ 115.

    ([6]) ابن شهر اشوب، مناقب آل أبي طالب ج3 ص254 ــ 255.



    comments تعليقات

    الاسم

    البريد الالكتروني

    نص التعليق
    0/2000




    جميع الحقوق محفوظة لدى شركة ميديا لايف
    3:45