عقيل الحمداني الموجدة ..اثر تاريخي كربلائي

    الابحاث والمقالات

    الموجدة ..اثر تاريخي كربلائي

       
    39 مشاهدة   |   0 تقييم
    تحديث   03/01/2019 4:05 مساءا

     

     

     

          يقع برج أو فنار الموجدة أو الموقدة على بعد (15.5 كلم) جنوب الشارع العام كربلاء المقدسة – الأخيضر، على كتف الطار، ذلك الانكسار أو الصدع الجيولوجي الذي يمتد حتى بحر النجف.

          والموجدة عبارة عن برج مشيّد بالآجر و الجص، يبلغ ارتفاعها الآن  مايقرب من (10م)، وتستند على قاعدة مربعة الشكل يبلغ طول ضلعها (4.5 م)، ويبلغ ارتفاع القاعدة التي يستند إليها البرج (2.70 م). وتحمل هذه القاعدة برجاً اسطوانياً يبلغ قياس محيطه (15م) ، وفي جوف هذا البرج درج حلزوني يبدأ من القاعدة إلى أعلى البرج ، و ينتهي بحجرة تحتوي على نوافذ عمودية تطلّ على مختلف الاتجاهات، ويبلغ عدد هذه النوافذ (8) ثماني نوافذ مغلقة إلّا نافذة واحدة تتجه إلى الجنوب الغربي صوب القبلة، وقد تهدّمت أجزاء من هذه الحجرة، كما إنّ القاعدة تبدو في الجزء المحاذي للأرض في حالةٍ من التآكل وقد تنهار ذات يوم إذا لم تسارع الجهات المسؤولة عن تراث البلد بإنقاذها من السقوط. 

          والموجدة بناء إسلامي تعتمد في بنائها الآجر، يبلغ عرض الآجرة الواحدة (32سم), وسمكها يتراوح من ( 7-8 سم )، مشيدة بالجص وبريازة رائعة، حيث نجد ان الفنّان الذي أبدع البناء قد تفنّن في صنع الأقواس والمصفوفات والزخارف بطريقة تشكيل الآجر ذاته، ونظام ريازته في البناء،ونرجّح أن تكون الموجدة من إنشاءات العصر العباسي الأوّل وربّما تكون بإِيعاز من السيّدة زبيدة العباسية، والتي يرتبط اسمها بطريق الحج من العراق إلى مكّةَ المكرّمة.

         ويعتقد أنّ  الغرض من إنشاء هذا البرج على كتف الطار هو لإرشاد القوافل أو للإنذار العسكري، حيث توقد النار في أعلى البرج من الحجرة العلوية، فتتوهج عبر النوافذ، ولمّا كان موقع البرج على كتف الطار، فيمكن للنار أن تدركها القوافل وتراها من مسافات شاسعة .

     

     



    comments تعليقات

    الاسم

    البريد الالكتروني

    نص التعليق
    0/2000




    جميع الحقوق محفوظة لدى شركة ميديا لايف
    3:45