عقيل الحمداني دراسة في رواية دخول ابن زياد للكوفة والاكاذيب التي فيها

    الابحاث والمقالات

    دراسة في رواية دخول ابن زياد للكوفة والاكاذيب التي فيها

       
    19 مشاهدة   |   0 تقييم
    تحديث   27/12/2018 9:32 صباحا

    دخول ابن زياد للكوفة

    يقول ابن الاثير في تاريخه الكامل: فلم يقف على أحد منهم حتى دخل الكوفة وحده، فجعل يمر بالمجالس فلا يشكون أنه الحسين، فيقولون مرحباً بك يا ابن رسول الله. والحقيقة انه حاول المؤرخون ومنهم الطبري وابن الأثير أن لا يذكروا شيئاً عن دخول مسلم بن عقيل - عليه السلام - للكوفة، يعني ألا يرى القارئ الكريم أنه لا توجد إشارة لا من قريب ولا من بعيد إلى كيفية دخول واستقبال شيعة الكوفة لمسلم بن عقيل- عليه السلام - وماهي الاجراءات التي دخل وفقها مسلم - عليه السلام - للكوفة، فكل هذا يهمشوه، ويأتون إلى استقبال الكوفيين لعبيد الله بن زياد، يقول: فجعل يمر بالمجالس فلا يشكون أنه الحسين. هؤلاء اصحاب المجالس الذي قال عنهم ابن الأثير: لا يشكون أنه الحسين، من هم؟ هل هم الشيعة؟ طبعاً الشيعة لم ينتظروا الحسين- عليه السلام -، لأن اليوم الإنسان الذي يقول ويتبنى أن الإمام الحسين - عليه السلام - كان من مخططاته أن يذهب إلى الكوفة ويسطر على الكوفة عسكرياً هذا الإنسان لم يقرأ فكر الإمام الحسين - عليه السلام - جيدا، ولم يطلع على الأطر العلمية العسكرية لنهضة سيد الشهداء، وإلا لو أراد الإمام الحسين - عليه السلام - وسفيره مسلم بن عقيل - عليه السلام - أن يسيطر على الكوفة ويسقط الكوفة عسكرياً وإدارياً وأن يمهد لحضور الحسين- عليه السلام -، لكان قام بهذه الإجراءات أيام النعمان بن بشير، فمثلاً يقوم بتغيير قائد الشرطة، أو يسيطر على قصر الإمارة، ولم يفعل ذلك مسلم بن عقيل- عليه السلام - كما تعلمون، أو يضع يده على بيت المال الذي هو الآن بمثابة وزارة المالية، او يضيف سرايا تسيطر على الوضع القائم آنذاك، والمفروض أنه يؤمن الطريق ما بين الكوفة ودمشق، يعني ان سرايا مسلم تؤمنها، يعني لو كان المفروض أن يحتل مسلم - عليه السلام - الكوفة عسكرياً، فلابد له من تأمين الطريق بين الكوفة والبصرة، والطريق الرابط بين الكوفة والحجاز، ولذلك مسلم لم يفعل أي شيء من هذه القضايا، لأن مسلم - عليه السلام - وظيفته لا تنحصر في إسقاط الكوفة عسكرياً أو إدارياً، وإنما وظيفته ترتيب أوضاع الشيعة الخلص وإرسال هؤلاء ككتائب لنصرة الإمام الحسين - عليه السلام - في كربلاء.

    إذن، قوله: فجعل يمر بالمجالس فلا يشكون أنه الحسين، إننا نشكك في هذه الرواية، وفي مصداقية هذه الرواية، باعتبار أن الشيعة لم يكونوا ينتظروا الحسين- عليه السلام - وانما ينتظرون رسول الحسين - عليه السلام - وسفيره، وأعداءه أيضاً لا يفرحهم خبر دخول الإمام الحسين - عليه السلام -إلى الكوفة، فحاول الآن المؤرخ ابن الأثير والمؤرخ الطبري إضفاء نوع من أنواع القدسية على عبيد الله بن زياد، وبأنه ذكي ومدبر، فقد لبس عمامة سوداء! ومن قال بأن آل محمد كانوا يلبسون الملابس السوداء؟ نحن نسمع في التأريخ أن أول من لبس الملابس السوداء هم ال العباس، فلم يلبس آل محمد ^ اللباس الاسود تحديدا طيلة عمرهم، ولم يكن الإمام الحسين - عليه السلام - لديه هيئة خاصة، ولا زي خاص، ولا شكل خاص في ترتيب العمامة كما نراه اليوم، من أجل أن يقول عنه الناس وان يتعرفوا عليه، فأصل القضية مشكوك فيها.

    وعندما يدخل عبيد الله بن زياد بخمسمائة فارس أو أقل إلى الكوفة، لماذا لم يقم مسلم بن عقيل × باصطيادهم وهو قد وصل قبلهم ورتب امره واحاطت به شيعته وانصاره؟



    comments تعليقات

    الاسم

    البريد الالكتروني

    نص التعليق
    0/2000




    جميع الحقوق محفوظة لدى شركة ميديا لايف
    3:45