عقيل الحمداني اين يقع المخيم الحسيني اليوم ؟

    الابحاث والمقالات

    اين يقع المخيم الحسيني اليوم ؟

       
    171 مشاهدة   |   0 تقييم
    تحديث   29/06/2018 3:31 مساءا

    اختلف اهل التاريخ في تحدي دفي مكان المخيم الحسيني ، اذ لم يحدد من قبل المؤرخين القدامى وحسب التتبع لم نجد أثر يذكره اهل التاريخ  لموقع مخيم الحسين ع في كتبهم  فلم يحددوا مكانه.

    ينقل في تاريخ كربلاء انه: زار كربلاء الرحالة الالماني -كارستن نيبور - فوصلها يوم 27 كانون الاول سنة 1765 م. ولنتركه يصف لنا ما شاهده في المخيم قال: (ان هذا الموقع قد اصبح حديقة غناء واسعة الارجاء تقع في نهاية البلدة وتشاهد فيه بركة كبيرة من الماء، وموقع هذه البركة هو نفس الموقع الذي كان الامام العباس قد حفر فيه لإيجاد الماء فلم يعثر على شيء منه ). ويروي نيبور بالمناسبة ان الناس هناك كانوا يعتقدون بأن ظهور الماء في البركة بعد ذلك يعتبر من المعجزات.

    وقد أشار إلى وجود هذه البركة الكبيرة في الموقع نفسه الرحالة البرتغالي -تكسيرا- الذي زار كربلاء في 1604 م أي قبل مجيء نيبور إليها بمئة وستين سنة، كما ذكر قبل هذا. ومما يذكره كذلك ان موقع المخيم كان يوجد بقربه مرقد غير كبير، دفن فيه القاسم بن الامام الحسن ع وعدد من الشهداء الآخرين الذين سقطوا في معركة التضحية والبطولة يوم عاشوراء ويسرد بالمناسبة قصة القاسم الشاب وعرسه المعروفة.

    ويروي الرحالة أبو طالب خان في رحلته عند زيارته لكربلاء سنة 1217هـ قائلاً: (وعلى بعد ربع ميل خارج المدينة قرية المخيم ومقام زين العابدين ع شيدت عليه زوجة المرحوم آصف الدولة عمارة لائقة، وأقامت قربه رباط لم يتم بناؤه بسبب وفاة آصف الدولة).

    لاحظ: قول الرحالة  ابوطالب خان  ان موقع المخيم يبعد ربع ميل أي تقريبا 400 م عن المدينة القديمة وخارج اسوارها ,وهذا يعني ايضا ان المخيم الموجود اليوم لم يكن هو المخيم الاصلي يوم عاشوراء. لكن لابأس بزيارة الموقع الحالي الذي يذكر الناس بمخيم الحسين ع  من باب التسامح في ادلة السنن.

    غير ان هناك رأياً للعلامة السيد محمد تقي الطباطبائي نقله عن المرحوم العلامة السيد حسن الصدر يقول فيه: ان مخيم الحسين كان قريباً من المستشفى الحسيني في كربلاء اليوم (على بعد مايقرب من 3 كم اليوم عن مرقد الامام الحسين ع).

    ويؤكد بعض المؤرخين وهو سلمان ال طعمه  ان المخيم الحالي من الأبنية التي انشأها  مدحت باشا من أجل ضيافة السلطان ناصر الدين شاه وعساكره وحاشيته. ان عبد المؤمن الدده تولى بناء غرفة في هذا المكان لتكون رمزاً لمخيم الحسين، وذلك عندما قطن كربلاء في القرن العاشر الهجري وغرس بجنبه نخيلات لتكون صومعة له. ولم يزل البستان الواقعة جنب المخيم تعرف ببستان الدده.



    comments تعليقات

    الاسم

    البريد الالكتروني

    نص التعليق
    0/2000




    جميع الحقوق محفوظة لدى شركة ميديا لايف
    3:45