عقيل الحمداني هكذا تكلم الحسين ع عن اسباب ثورته

    الابحاث والمقالات

    هكذا تكلم الحسين ع عن اسباب ثورته

       
    166 مشاهدة   |   0 تقييم
    تحديث   29/06/2018 2:44 مساءا

    اسباب قيام الحسين ع  بثورته : قد يتصور البعض ان الهدف من قيام الامام الحسين  ع بثورته هو  استجابته لدعوة اهل الكوفة ، وانه تحرك نتيجة لرسائل اهل الكوفة فقط ، وقد خدعوه وغرروا به كما حاولت تواريخ بني العباس ان تصفه ، والحال ليس كذلك. فلو تتبعنا تاريخ الامام الحسين (ع) لوجدنا ان هنالك عوامل طبيعية تسببت بخروج الامام الحسين ع قاصدا العراق ولا اثر كبير و مؤثر لرسائل اهل الكوفة قد تسبب بخروجه على نحو الحصر . واليك ايها القارئ العزيز بعض الادلة : 

    روي في كتب التاريخ ان الامام الحسين ع قال لابن الزبير عندما طلب منه ان يستجير بحرم الله : (سيستحل هذا الحرم من اجل رجل من قريش والله لا اكون ذلك الرجل صنع الله بي ما هو صانع) ( القاضي النعمان المغربي ،شرح الأخبار : ج ٣  ص ١٤٣ .).

    وكذلك روي عنه  ع قوله: (وايم الله لو كنت في حجر هامة من هذه الهوام لاستخرجوني حتى يقضوا في حاجتهم والله ليعتدون علي كما اعتدت اليهود في السبت والله لان اقتل خارجا منها احب الي من ان اقتل داخلا منها بشبر). وكذلك اشار الحسين ع  في احدى خطبه ع : (الحَمدُ للهِ، ومَا شاءَ الله، ولا قُوَّة إلاَّ بالله، خُطَّ المَوتُ على وِلدِ آدم مخطَّةَ القِلادَة على جِيدِ الفَتاة، وما أولَهَني إلى أسْلافي اشتياقَ يَعقُوبَ إلى يوسف، وخيرٌ لي مَصرعٌ أنا لاقيه، كأني بأوصالي تقطِّعُها عسلان الفلوات بين النَّواوِيسِ وكَربلاء، فيملأن أكراشاً جوفا، وأحوية سغباً...من كان باذلاً فِينَا مهجتَه، وموطِّناً على لِقَاء الله نفسه، فلْيَرْحَل مَعَنا، فإنِّي راحلٌ مُصبِحاً إن شاء الله) (ابن طاووس ، اللهوف ص 23. ) .

    وفي نص تاريخي : ( ان يزيد انفذ عمرو بن سعيد بن العاص في عسكر و ولاه امر الموسم وقد اوصاه بقتل الحسين ع سرا وان لم يتمكن منه بقتله غيلة ثم انه دس مع الحاج ثلاثين رجلا من شياطين بني امية وامرهم بقتل الحسين ععلى أي حال اتفق) (المفيد ،الإرشاد ص 203. ). فهذه الاخبار تشير الى ان الامام الحسين ع سيقتل و لو بقي في مكة ولا يعيق يزيد وجود الامام في الحرم من قتله. والتاريخ ينقل انه لما وصلت اليه كتب اهل الكوفة ذهب الى البيت الحرام : قال: فعندها قام الحسين ع فتطهّر وصلّى ركعتين بين الركن والمقام، ثمّ انفتل من صلاته وسأل ربّه الخير فيما كتب إليه أهل الكوفة، ثمّ جمع الرُّسل فقال لهم:( إني رأيتُ جدّي رسول الله صلى الله عليه واله في منامي، وقد أمرني بأمر وأنا ماضٍ لأمره، فعزم الله لي بالخير، إنَّه وليّ ذلك والقادر عليه إن شاء الله تعالى ) ( ابن الفوطي ، كمال الدين أبو الفضل عبد الرزاق بن أحمد بن محمد الصابوني المعروف بابن الفوطي (المتوفى: 723هـ) الحوادث الجامعة والتجارب النافعة في المائة السابعة ص 497.) .



    comments تعليقات

    الاسم

    البريد الالكتروني

    نص التعليق
    0/2000




    جميع الحقوق محفوظة لدى شركة ميديا لايف
    3:45