عقيل الحمداني مقام السيد محمد العابد ع  في طويريج

    الابحاث والمقالات

    مقام السيد محمد العابد ع  في طويريج

       
    731 مشاهدة   |   0 تقييم
    تحديث   05/12/2016 3:29 مساءا

    مقام السيد محمد العابد ع  في طويريج :

    يقع مقامه  الشريف جنوب مدينة كربلاء المقدسة على بعد( 27 كم) ويبعد عن قضاء الهندية تقريباً (7كم), ويحده من الجهة الغربية مزار العلوية شريفة بنت الامام الحسن (عليه السلام)تبعد عنه تقريبا (6كم). تعرف المنطقة بمنطقة السيد  محمد العابد (علية السلام)نسبة لمزاره الشريف , و ارض المزار تابعة الى اهالي المنطقة,  الذين ينتسبون  الى عشيرة ال فتلة . . تحيط بالمزار عدد من القرى القريبة منه تقريباً, و التي  سميت نسبة الى أسماء عشائرها التي ينتسب اليها من قطن تلك الربوع  ومنها :  منطقة عشيرة السويد , و منطقة عشيرة طفيل, والسادة الاكصار, والسادة الغرابات والساده الموسوية.

    هناك عدد من الروايات التي تبين ان قبر السيد محمد العابد بن الامام موسى (الكاظم عليه السلام)ليس في هذا المكان المقصود ,بل يوجد في مدينة شيراز في ايران.حيث ان السيد محمد العابد(عليه السلام) لديه  اربع مقامات في العالم,  منهم هذا الذي في طويريج ومقام ثاني في مدينة قم الايرانية يتوافد اليه الزوار ومقام في مدينة زنجان الايرانية ومقام الرابع في شيراز الذي علية اجماع الطائفة والمحققين و العلماء و النسابة .

    ولد في المدينة المنورة ومكان وفاته في مدينة شيراز في إيران وسبب كون قبره في إيران (في شيراز)هو أنه في أواخر القرن الثاني من الهجرة وحينما أجبر المأمون الامام الرضا (عليه السلام )على الرحيل من المدينة المنورة والهجرة الى خراسان وفرض عليه الإقامة الجبرية في طوس وذلك بعد أن قلده ولاية العهد كرها ,ووقع الفراق بين الامام الرضا وبين إخوته وذويه , ولما طال الفراق بينهم إشتاق ذووه وإخوته وكثير من بني هاشم الى زيارته عليه السلام فإستأذنوه في ذلك فأذن لهم . كما بعثوا كتابا الى المأمون يطلبون منه الموافقة على سفرهم الى طوس لزيارة أخيهم الامام الرضا وذلك حتى لايصدهم المأمون وجلاوزته وعماله عن قصدهم ولايتعرضوا لهم بسوء ,فوافق المأمون على ذلك ,فسافروا بقافلة عظيمة متوجهة من الحجاز وذلك عن طريق البصرة والاهواز وبوشهر وشيراز ............وكانت القافلة كلما مرت ببلدة فيها شيعة إلتحق عدد كبير منهم مع القافلة التي كان على رأسها إخوة الإمام وهم السيد أحمد المعروف الآن ب(شاه جراغ)والسيد محمد العابد والسيد علاء الدين حسين ,وعندما إقتربت القافلة من شيراز بلغ عدد أفرادها أكثر من خمسة عشر ألف إنسان بين رجل وإمرأة ,فأخبر الجواسيس وعمال الحكومة المأمون في طوس بضخامة القافلة وحذروه من مغبة وصولها الى مركز الخلافة ,فأحس المأمون منها بالخطر على مقامه وسلطانه فأصدر أوامره الى حكامه وعماله في المدن الواقعة في الطريق بصد القافلة عن المسير وردها أينما وجدوها ,وكانت القافلة قد وصلت قريبا من شيراز حين وصل أمر الخليفة الى حاكمها ,فأختار الحاكم أحد جلاوزته المسمى (قتلغ خان)وكان شديدا قاسيا وأمره على أربعين ألف مقاتل وأمرهم بصد القافلة وردها الى الحجاز ,فخرج هذا الجيش من شيراز بإتجاه القافلة ,وعسكر الجيش في منطقة تدعى (خان زينون)وهي تبعد ثلاثين كيلو مترا عن شيراز وعند وصول القافلة بعث قائد الجيش رسولا الى السادة الاشراف وبلغهم بأمر الخليفة وطلب منهم الرجوع ,فأجابوه بأنهم لايقصدون من سفرهم الا زيارة أخيهم الإمام الرضا في طوس ,إضافة الى إنهم لم يخرجوا الا بإذن الخليفة وموافقته ,فأجابهم قائد الجيش بأن الخليفة أصدر أوامر جديدة تحتم على قائد الجيش أن يمنع القافلة من المسير الى طوس .وبعد المشاورة بين إخوة الإمام الرضا وأهل الرأي من رجال القافلة لم يوافق أحد منهم على الرجوع ,فأجمعوا على مواصلة السفر ,فجعلوا النساء في مؤخرة القافلة وأخذوا يواصلون السير ,وتحرك قتلغ خان بجيشه وقطع عليهم الطريق ,وإنجر الموقف الى المناوشة والمقاتلة ونشبت حرب كبيرة بين الطرفين , وإنهزم جيش المأمون أمام بسالة بني هاشم وأصحابهم ,فتوسل (قتلغ خان )الى المخادعة والمكر وأمر رجاله أن يصعدوا الى التلال وينادوا بأعلى أصواتهم أن الرضا قد مات فلماذا تقاتلون ومن سيشفع لكم عند الخليفة ,أثرت هذه الخديعة أثرا كبيرا وأنهارت معنويات المقاتلين فتفرقوا في ضلام الليل وتركوا ساحة القتال وبقي أبناء الرسول وحدهم ,فأمرهم أخوهم السيد أحمد وكان كبيرهم بأن يتنكروا بملابس أهل القرى ويتفرقوا في سواد الليل ,فتفرقوا ودخلوا شيراز وإشتغلوا فيها بالعبادة و(يقال أن أغلب المراقد الموجودة في أيران وخاصة الموجودة في القرى النائية أكثرها لأصحاب تلك الواقعة )وأما السيد أحمد فأن جواسيس قتلغ خان وصلوا الى مكانه وحدثت معركة شرسة بينه وبينهم ولم يصلوا اليه الا عن طريق الخديعة وذلك بأن دخلوا عليه من بيت مجاور بعد أن فتحوا منه فتحة تؤدي الى بيته ,وعندما دخل ليستريح من القتال هجموا عليه وقتلوه بضربه على رأسه ففلقت هامته ثم هدموا الدار عليه وتركوه تحت الانقاض وبعد مايقارب من أربعمائة سنة وفي أثناء تطوير المدينة وجدوا جسده الطاهر وكأنه قد مات منذ ساعة ,وعرفوه من إسمه المكتوب على خاتمه ,حيث أنهم كانوا قد سمعوا بخبر القافلة وبخبر الواقعة ,فأعظموا شأنه لما رأوه من هذه الكرامة حيث أن جسده لم يتأثر رغم مرور هذه السنين الكثيرة ,ودفنوه في نفس مكان إستشهاده,

     نسبة الشريف: هو السيد محمد بن الامام موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ,  وكان من أهل الفضل والصلاح , وهو  ثالث إخوة الإمام الرضا (عليه السلام), ورابع أولاد الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام), لقب (بالعابد) لكثرة عبادته و وضوئه وصلاته  .

    ذكر المفيد في كتابة ( الارشاد).عن أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى قال حدثني جدي قال حدثتني هاشمية مولاة رقية بنت موسى (عليها السلام) قالت: كان محمد بن موسى صاحب وضوء وصلاة و كان ليله كله يتوضأ ويصلى,  فنسمع سكب الماء ويصلي ليلاً, ثم يرقد سويعة ثم يقوم  فنسمع سكب الماء والوضوء ثم يصلى فلا يزال كذلك حتى الصبح .

    وقالت ايضا وما رأيته قط الا ذكرت قول الله عز وجل (كانوا قليلا من الليل ما يهجعون)

    له اربع اولاد أجلاء، وهم  : إبراهيم المجاب, وجعفر, وعبد الله, ومحمد الزاهد, كان  أفضلهم من حيث العلم والتقوى، والزهد والورع هو: السيد إبراهيم المعروف بـ:(المجاب)يذكر انه  لقب بهذا اللقب: لأنه عندما تشرف بزيارة قبر جده الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، وقف مسلما عليه، أتاه جواب سلامه من داخل القبر الشريف، فسمعه هو ومن حوله، وعلى اثر هذه المنقبة أجله الناس وعظموه واحترموه، ولقبوه بالمجاب .

    فقد اعتاد محبو ال البيت الاطهار (عليهم السلام )على زيارة مزار السيد محمد العابد(عليه السلام) في طويريج وينذرون  له النذور ل, وواعتادوا على التبرك بماء البئر الموجود قرب المزار الشريف , . أن مساحة المرقد الإجمالية (3600)متر مربع , اما المساحة تحت البناء فتبلغ (300)متر مربع, والمزار اليوم عبارة عن صحن كبير يحيطه سياج عالي الارتفاع , ويتوسط المزار الصحن ويكون على شكل  بناء مربع الشكل ,تعلوه قبة ارتفاعها عن الأرض (9 متر)وقطرها (2,5متر). يتم الدخول للمزار عن طريق البوابة الامامية , ومن ثم يتم الدخول الى قاعة امامية مستطيلة الشكل ,  يبلغ طولها تقريبا( 12متر) وعرضها( 4 متر).

    يقع الى جانبي القاعة الامامية من جهة اليمين(مصلى للرجال), ومن جهة اليسار (مصلى للنساء) , وبعدها يتم الدخول الى  رواق القبر الذي هو عباره عن غرفة مربعة الشكل يتوسطها  القبر ويكون مغطى بشباك من مادة الالمنيوم ذهبي اللون  ارتفاعه 2متر وطولة (25متر)وعرضه (2) م .

     على الجهة اليمنى للضريح الشريف بئر قديم تم حفره منذ سبعينات القرن الماضي تقصده الناس للاستشفاء منه وللشرب وللتبرك بماءه ,  ويذكر ان بعد حفر البئر بفترة قامت المفارز الصحية بجراء التحليلات للتأكد من صالحية الماء للشرب , وبعد اجراء الفحوصات تبين انه صالح للشرب وخالي من اي امراض .بناء البئر يكون على شكل حجرة صغيرة مغلفة من الداخل بمادة السيراميك  تعلوا الحجرة  قبة صغيرة 




    جميع الحقوق محفوظة لدى شركة ميديا لايف
    3:45