عقيل الحمداني الكتيبة المجففة الشامية التي اجهزت على جيش الحسين ع يوم عاشوراء

    الابحاث والمقالات

    الكتيبة المجففة الشامية التي اجهزت على جيش الحسين ع يوم عاشوراء

       
    342 مشاهدة   |   0 تقييم
    تحديث   16/03/2018 2:27 مساءا

    الكتيبة المجفِّفة الشامية: وهي كتيبة الحصين بن النمير السكوني التميمي الحمصي، وهذا قد رجل دربته المخابرات الرومانية عن طريق سرجون الرومي، الذي كان القنصل الدائم لحكومة الرومان في ديوان معاوية، وسرجون هذا بإجماع كل التواريخ هو الذي أشار على يزيد بقتل الحسين ع، وهو لم يشر فقط بل أمر يزيد بقتل أبي عبد الله ع، ويحتمل ان تكون هذه الكتيبة  كتيبة تابعة للدولة الرومانية، وتسمى المجففة.

    طبعاً مصطلح المجففة ورد في (تاريخ الطبري) و(الكامل) لابن الأثيرقالا: (دعا عمر بن سعد الحصين بن نمير، لاحظوا ان  جزءا كبيرا من فصول العمل الاجرامي في كربلاء كان تحت اشراف وتنفيذ أهل الشام ، بل ان كل الثقل كان لأهل الشام، الذين سمتهم الروايات بـ خيل أهل الشام كما قال الإمام الصادق ع ( يوم تاسوعاء حوصر فيه الحسين ع من خيل اهل الشام ). قال: وبعث معه المجففة وخمسمئة من المرامية، فلما دنوا من الحسين وأصحابه، رشقوهم بالنبل! طبعاً معنى المجففة كما يقول صاحب الصحاح الجوهري يقول: (الجفة بالفتح، جماعة الناس يقال دعيت في جفة الناس، وجاء القوم جفة واحدة

    )([1]) ، الظاهر أن هذه كتيبة المجففة أنها كتيبة خاصة مدربة على الهجوم، فنحن نرى الآن بعض الجيوش حتى في عمليات الهجوم تهجم هجمة واحدة، ونحن نتذكر عندما قال عمر بن سعد: إن بقي الرجل على حاله سيفنيكم عن آخركم، قالوا: والحل؟ قال: اهجموا عليه هجمة رجل واحد! فهذه هي المجففة! ولذلك تجد أنهم أحاطوا بأبي عبد الله ع، بسهامهم، ورماحهم، وسيوفهم، في هجمة واحدة، وهناك رمح أتى في خاصرة أبي عبد الله  ع،و سهم مثلث، ولذلك خلال ثوانٍ يقول الإمام المهدي # في زيارة الناحية المقدسة: (يا جد وقد هويت إلى الأرض صريعاً) يركز لنا على هذا المقطع، يقول:هكذا كانت نهاية الحسين ع ، عندما سقط من فرسه أجهزوا عليه! لاحظ! (وقد هويت على الأرض صريعاً، تطؤك الخيول بسنابكها) يعني نفس الكتيبة، فنحن قلنا أن هناك جماعة من أهل الشام كانوا مع عمر بن سعد أجهزوا على الحسين ع، لما ضربوه بخاصرته وهجمت عليه المجففة هجمة رجل واحد.

    صاحب النهاية ابن الأثير قال: فرس مجفف أي عليه تجفاف، وهو شيء من سلاح يترك على الفرس ليقيه الأذى، وقد يلبسه الإنسان المجففة الطائفة التي تلبس التجفاف من الآلات الواقية في الحرب([2]).

    يعني ماذا؟ هي عبارة عن خيل مدرعة! لم يكن الفارس مدرَّعا فحسب ، في جيش الشام نرى ، ان الفارس مدرع و الخيل تدرع ايضا ، يعني توضع عليها آلات حربية وتوضع عليها كما قال: آلة للحرب تلبس للفرس بحيث لا يصيبه نبل ولا رمح ولا سيف، أي كتائب مدرعة، وليس بمعنى دبابات، بل فرسان وخيول مدرعة نزلت لقتال أبي عبد الله ع وهي خيل أهل الشام! لاحظ هذه المعادلة! إلى أن انكسر جيش عمر بن سعد فاستدعى تلك الخيول المدرعة ونزلت وغيرت المعادلة على أبي عبد الله ع!.

     

    ([1])  صاحب >القاموس المحيط< الفيروز آبادي ج3، ص124 يقول: التجاف بالكسر، آلة للحرب، يلبسه الفرس والإنسان ليقيه في الحرب، وجفف الفرس ألبسه إياه

    ([2])  ابن الاثير ، النهاية في غريب الاثر : ج1، ص279.المعجم الشامل لمعركة كربلاء ، الشيخ عقيل الحمداني ، ص 337



    comments تعليقات

    الاسم

    البريد الالكتروني

    نص التعليق
    0/2000




    جميع الحقوق محفوظة لدى شركة ميديا لايف
    3:45