عقيل الحمداني باب الخندق العاشورائي الذي حفره الحسين ع في ارض كربلاء

    الابحاث والمقالات

    باب الخندق العاشورائي الذي حفره الحسين ع في ارض كربلاء

       
    399 مشاهدة   |   0 تقييم
    تحديث   06/02/2018 9:35 صباحا

    باب الخندق العاشورائي الذي حفره الحسين ع في ارض كربلاء

    جاء  في كتاب الفتوح لابن اعثم وفي كتاب المناقب لابن شهرآشوب ([1])قالا :( لما رموا الحسين  ع بالسهام فوثب أصحاب الحسين  ع فخرجوا من باب خندقهم، وهم يومئذ 32 فارساً..)إلى آخر الكلام.

    نحن قلنا أنه حسب الخطة الاستراتيجية لأبي عبد الله ع ان يكون الخندق من خلف مخيم النساء ، وحسب نص اعلاه: إن الأصحاب خرجوا من باب خندقهم، فليس من المعقول أن يخرجوا من خلف الخيام، لأن الإمام الحسين ع سوف لا يسمح للأصحاب أن يقتربوا من عيالاته وإن كانوا بعظمتهم، فهذه الخارطة التي بالإمكان أن نعرضها تقرب  الفكرة، لأن قلنا أنها مكتوبة باللغة الإنكليزية. الخندق العاشورائي قلنا أنه على شكل هلال ويحيط بهم من الخلف، وهنا صاحب (الفتوح) يقول: فخرج الأصحاب من باب خندقهم، يعني هذا يثبت أن لخندق أبي عبد الله باب، وهذا ليس غريباً، ، فاليعقوبي في تاريخه عندما يأتي إلى خندق النبي ’، قال: النبي حفر معهم الخندق، وجعل لهم أبواباً، وجعل على الأبواب حرساً من كل قبيلة رجلاً، وجعل أميرهم الزبير بن العوام! إذن خندق المدينة كان مجهزا بأبواب يخرجون منها إلى المدينة ويخرجون منها لقتال الأعداء، وجعل على كل باب رجلاً، وجعل الأمير الزبير بن العوام! فنحن لا نستغرب.

     

    إذا كان الحسين ع  أحاط معسكره بخندق ، فسوف يستفيد من عدة مسائل، لأنه سوف لا يصل أحد إليهم من خلفه، وسوف يتم تأمين العائلة بشكل كبير ، والقتال سيكون من وجه واحد، وحتى لو رجعنا إلى الخنادق التي ذكرت في التأريخ وقد مررنا بها سابقاً، فخندق عبد الرحمن بن الأشعث في قتاله مع الحجاج قال له: "خندق عليك خندقاً، فإن جاءتك الخيل خرجت إليها قبلاً"، يعني أنت تضمن أن لا تأتيك الخيل عن يمين وشمال، فسوف لا تقدر الخيل أن تصل إليك، لأنها لا تستطيع أن تعبر الخندق.

    وخندق خالد بن عبد الله في قتاله الأزارقة كانت الفائدة من الخندق تتمثل في :" إن قاتلتهم وغلبتهم فاخرج بجيشك من الخندق، وإن حاصروك فادخل وأغلق باب خندقك عليك!" وهذه أيضاً جهة حماية أخرى تضاف إلى ركب أبي عبد الله، إن أغلق باب الخندق كما في نص صاحب -الفتوح- فسوف تتغير الكثير من المعادلة، لأنهم لا يستطيعون أن يجوزوا الخندق بخيلهم، وإن من يعبر يقتل.

    أيضاً يذكر لنا التاريخ :خندق عبد الله بن علي ووحفره هذا أيام قتاله مع أبي مسلم الخراساني، كان معه ما يقرب من 50 ألف مقاتل، يقول: فخندق على نفسه خندقاً كبيراً، بحيث كسب الوقت، يقول: ودامت حربه أربعة أشهر! لاحظ! يعني أبو عبد الله يستطيع أن يكسب المزيد من الوقت من نزوله يوم 2 إلى يوم 10 محرم، بدون أن تكون هنالك مواجهات عسكرية بقربه، فهذا فتح كبير ذكره صاحب الفتوح في قضية هذا الخندق الذي يرتبط بأبي عبد الله ع.

    المؤرخ البلاذري يقول:( فتقدم أصحاب الحسين ع  واقتتلوا نصف النهار أشد قتال وأبرحه، وجعلوا لا يقدرون، أي جيش الشام، على إتيانهم إلا من وجه واحد، لماذا؟ لاجتماع أبنيتهم وتقاربها ولمكان النار التي أوقدوها خلفهم!) ([2]) لاحظ! هذا ضمن الخندق إلى نصف النهار ضمن حفظ أنصار أبي عبد الله ع .

     

    ([1])ابن اعثم ،  الفتوح ج5، ص100 . ابن شهر اشوب ، المناقبج4، ص100.

    ([2]) البلاذري ، أنساب الأشراف< ج3، ص401.



    comments تعليقات

    الاسم

    البريد الالكتروني

    نص التعليق
    0/2000




    جميع الحقوق محفوظة لدى شركة ميديا لايف
    3:45