عقيل الحمداني ابو هرة الازدي ولقاؤه بالامام الحسين ع ..دراسة نصوص

    الابحاث والمقالات

    ابو هرة الازدي ولقاؤه بالامام الحسين ع ..دراسة نصوص

       
    318 مشاهدة   |   0 تقييم
    تحديث   21/10/2017 9:49 صباحا

    ابو هرة الازدي ولقاؤه بالحسين ع  :

    من الشخصيات التي تشرفت بلقاء الامام الحسين ع  في منطقة الثعلبية .قال ابن أعثم الكوفي: « فلما أصبح الحسين وإذا برجلٍ من الكوفة يُكنّى أباهرّة الأزدي، أتى فسلّم عليه، ثمّ قال: يا ابن بنت رسول اللّه، ما الذي أخرجك عن حرم اللّه وحرم جدّك محمّد , ؟فقال الحسين ع: يا أباهرّة، إنّ بني أميّة أخذوا مالي فصبرت، وشتموا عرضي فصبرت، وطلبوا دمي فهربت! وأيمُ اللّه يا أباهرّة، لتقتلني الفئة الباغية، وليلبسهم اللّه ذُلًّا شاملًا وسيفاً قاطعاً، وليسلطّن اللّه عليهم من يُذلّهم حتّى يكونوا أذلّ من قوم سبأ إذ ملكتهم امرأة منهم فحكمت في أموالهم ودمائهم!» ([1]).

    والنص يشير الى قضايا مهمة :

    منها – ان الامام الحسين ع يوجه سهام الاتهام في قتله واخراجه من حرم جده لآل امية ، ولم يقل بان شيعة الكوفة كاتبوني ثم قتلوا ابن عمي مسلم وغروني .. وامثال هذه الافتراءات الذي اكثر من وضعها ال العباس في النصوص التاريخية من اجل توريط شيعة الكوفة بقتل امامهم الحسين ع . وهذا الامر لابد ان ينتبه اليه في عدم نقله الخطباء الكرام من على منبر الحسين ع فكيف يرتقي الخطيب منبر الحسين ع ويقوّل الحسين ع بما لم يقله ، وان تبتعد عن توريط شيعة الكوفة بقتل الحسين ع أقلام المثقفين من الكتاب الأعزاء .

    منها – ان النص اغفل او تغافل الاهداف الكبرى التي من اجلها انطلق الامام الحسين ع والتي اساسها الانتصار لدين الله تعالى الذي حاول ال امية بكل ما يكون القضاء على جذوته واقتلاع اصله والامر بالمعروف الذي هو روح الشريعة ..ويصور النص بعض الامور التي تتعلق بشخص ابي عبد الله ، ويوحي بأنّ الإمام ×كان همّه الأكبر النجاة بنفسه!! فقد صبر على أخذ ماله وشتم عرضه وحين أرادوا قتله هرب لينجو بنفسه! هذه هي حدود مظلوميته لا أكثر! وكأنّه ليس هناك رفض بيعة ليزيد! ولا طلب إصلاح في أمّة جده , ! ولا أمر بمعروف ولا نهي عن منكر! ولا قيام و نهضة!..

    منها – ان الحسين ع صرح باشتراك الفئة الباغية بقتله ،ومصطلح (الفئة الباغية ) اطلقته النبوة الخاتمة على قتلة عمار بن ياسر في معركة صفين وهم اهل الشام . وهذا نص صريح من قبل الامام الحسين ع ان من يشترك بقتله هم اهل الشام وهم الاصل في ذلك الامر .

    منها – النص نقل عن لسان حال الحسين ع بأن ال امية (طلبوني فهربت )...وهذه إساءة واضحة لمقام الامام المعصوم ع، القائل : (لا والله لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل، ولا أُفرّ فرار العبيد...) ([2]).فهو ينفي مسألة الفرار عنه مطلقا ، فكيف يصف النص الامام بانه فر من ال امية ، فتأمل .

    المعجم الشامل لمعركة كربلاء - الشيخ عقيل الحمداني 

    ([1]) ابن الاعثم ، الفتوح، ج ٥ :ص ١٢٣ – ١٢٤.

    ([2]) البلاذري ،أنساب الأشراف: ج 3 ص 188.



    comments تعليقات

    الاسم

    البريد الالكتروني

    نص التعليق
    0/2000




    جميع الحقوق محفوظة لدى شركة ميديا لايف
    3:45