كربلاء برؤية جديدة 6- توضيح حول قول هانيء اذن تكثر البارقة حولك
20/09/2016

كربلاء برؤية جديدة 6- توضيح حول قول هانيء اذن تكثر البارقة حولك

ان قول هانئ لابن زياد لما هدّده بالقتل: «إذن لكثر البارقة حول دارك!» كاشف عن ثقته بردّ الفعل المناسب الذي كان لابد ان تيصدر عن مذحج خاصة وعن قيادة الثورة عامة.. وان عشيرته لن تخونه وبالتالي ما الذي جرى حتى لم يستطع الاف المذحجيين من الوصول الى زعيمهم واين ذهبوا وهل ابتلعتهم الارض ام اخذوا طريقا للسماء ..هنا علينا ان نعترف ان هنالك حلقات مفقودة من التاريخ وبالأخص في نهضة الامام الحسين عليه السلام اخفاها كتاب بلاطات ال امية وبني العباس حفاظا على ارثهم المزيف وحرصا منهم على التعتيم الاعلامي لبطولات الشيعة وهم يناضلون عن ائمتهم وقياداتهم وخوفا من ردة الفعل عبر التاريخ بانهم قتلوا الشيعة وقياداتهم قتلا ذريعا ...

مسالة اخرى ان التاريخ ينقل ان شريح القاضي لم يكن شيعيا فكيف يصدق به شيعة هانئ وهم من اتباع علي عليه السلام ففي تاريخ الطبري لما نهى أمير المؤمنين عليُّ عليه ‌السلام الناس في مسجد الكوفة عن الجماعة في صلاة التراويح كان شريح يصيح: واسنّة عُمراه ([1])، وكان عثمانياً.

وبالتالي ان كان عثمانيا فلا يمكن ان تكون هذه الرواية لها محل للقبول ابدا فكيف يصدقوه وهو لم يكن من خطهم الفكري والولائي .. وفي رواية للطبري: «وأمر عبيد اللّه مهران أن يُدخل عليه شريحاً، فخرج فأدخله عليه ودخلت الشرط معه، فقال: يا شريح، قد ترى ما يُصنع بي! قال: أراك حيّاً! قال: وحيُّ أنا مع ما ترى!؟ أخبر قومي أنّهم إنْ انصرفوا قتلني! فخرج إلى عبيد اللّه فقال: رأيته حيّاً، ورأيت أثراً سيئاً! قال: وتنكر أن يُعاقب الوالي رعيّته!؟ أخرج إلى هؤلاء فأخبرهم. فخرج، وأمرعبيد اللّه الرجل - أي مهران - فخرج معه، فقال لهم شريح: ما هذه الرعّة السيئة!؟ الرجل حيُّ، وقد عاتبه سلطانه بضرب لم يبلغ نفسه!! فانصرفوا ولاتُحلّوا بأنفسكم ولا بصاحبكم. فانصرفوا!»،

 


([1])الطبري، تاريخ الرسل والملوك : ج ٣ص ٢٨٣.